[الفرقان: ٢٤]، ومستقرُّ الكافر يومَئذ النَّار؛ قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان: ٦٦] (¬١).
وعلى هذا معنى قوله: ﴿إِلَى رَبِّكَ﴾؛ أي: بحُكمه (¬٢) ذلك؛ كما يقال: هذا الأمر إليَّ؛ أي: بحكمي.
* * *
(١٣) - ﴿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾.
﴿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾: أي: يُخبَّر يومئذ بما قدَّم من أعماله وأخَّر من آثاره، فاستنُّوا به مِن بعدِه.
قال النَّبيُّ ﷺ: "مَنْ سَنَّ سُنَّةً حسنةً فله أجرُها وأجرُ مَنْ عَمِلَ بها إلى يومِ القيامةِ، ومَنْ سَنَّ سُنّة سيِّئةً فعليهِ وِزْرُها ووِزْرُ مَنْ عَمِلَ بها إلى يومِ القيامَةِ" (¬٣).
قال اللَّه تعالى: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ الآية [يس: ١٢].
وقيل: ما قدَّم: من خيرٍ وشرٍّ، وأخَّر: ترَك من طاعة اللَّه.
وقيل: ما قدَّمه: من معصية، وأخَّره: من طاعة.
وقيل: ما قدَّم من طاعة اللَّه، وأخَّر من حقوقه التي ضيَّعها.
وقيل: ما قدَّم من طاعة فقدَّمه في الفضيلة، وأخَّر؛ أي: جناه (¬٤) على نفسه فأخَّره عن الفوز والسَّعادة.