وهو من المَطَا، وهو الظَّهر.
وقيل: هو من المطِّ، وهو المدُّ، ويتمطَّى أصله: يتمطَّط؛ أي: يتمدَّد، قُلِبَتْ إحدى الطَّائين ياء، كما في التَّقصِّي والتَّقضِّي.
* * *
(٣٤ - ٣٥) - ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾.
قوله تعالى: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾: هي كلمةُ تهديد وتذكير مفردًا ومكرَّرًا (¬١)؛ قال اللَّه تعالى: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ (٢٠) طَاعَةٌ﴾ [محمد: ٢٠ - ٢١].
قال زهير:
أولى لكم ثمَّ أولى أنْ تصيبَكُمُ... منِّي نواقِرُ لا تبقي ولا تَذَرُ (¬٢)
وقيل: معناه: وَليَكَ الشَّرُّ؛ أي: قرُب منك.
وقيل: هي أفعلُ من الويل، وأصله: أَوْيَلُ، ثم قلبت فصار: أولى، وتقديره: ويل لك، ثم ويل لك، ثم ويل لك (¬٣).
وقيل: قال ذلك رسول اللَّه ﷺ له حين رآه، فذكر اللَّهُ ما كان منه.
وقيل: بل هذا من اللَّه تعالى وعيدًا له.
وقيل: أمَرَ اللَّه تعالى محمَّدًا ﷺ أن يقول له ذلك: ﴿أَوْلَى لَكَ﴾؛ أي: ويل لك يوم تموت، وويل لك في القبر، وويل لك حين تبعث، وويل لك في النَّار.
وقال الحسن: أوحى اللَّه إلى نبيِّه وأمره أن يلقَى أبا جهل فيبلِّغه عن اللَّه تعالى: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾، فلقيه رسول اللَّه ﷺ، وقال له: "إنَّ اللَّه أمرني أنْ أبلِّغَك: ﴿أَوْلَى لَكَ