وقال ابن عبَّاس ﵄ والحسن والرَّبيع بن أنس ومجاهد: هو اختلاط ماء الرَّجل وماء المرأة (¬١).
وقال قتادة: الأمشاج: هي الأطوار؛ يكون نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظامًا، ثم يَتمُّ إنسانًا (¬٢).
وقال مجاهد: هو ألوان النُّطفة؛ نطفة الرَّجل بيضاء، ونطفة المرأة صفراء (¬٣).
وقيل: النُّطفة من عروق مختلفة.
وقوله تعالى: ﴿نَبْتَلِيهِ﴾؛ أي: لنبتليَه ونتعبَّده، لا لنهملَه ونعطله، كما قال: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ [الملك: ٢].
﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾: أي يسمع الأصوات ويرى الذَّوات، فيستدلُّ بالمخلوقات على الخالق.
وقيل: ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾؛ أي: مميِّزًا عاقلًا، ممكَّنًا من قَبول الابتلاء.
وقيل في قوله: ﴿يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِر﴾ [مريم: ٤٢]: هو نفي التَّمييز والعقل.
قال الفرَّاء: فيه تقديمٌ وتأخيرٌ، معناه: فجعلناه سميعًا بصيرًا نبتليه؛ أي: لنبتليه (¬٤).
وقيل: ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾: تعدادٌ لنعمة السمع والبصر، واستبداءٌ لشكرهما.
* * *