وقوله تعالى: ﴿عَيْنًا فِيهَا﴾: قيل: هو بدل عن قوله: ﴿كَأْسًا﴾؛ لأنَّها هي الشَّراب بعينه.
وقيل: أي: من عين؛ أي: هي جارية لا تنقطع ليس كشراب الدُّنيا.
﴿تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا﴾: عرَّفها اللَّه بهذا الاسم الملائكة وأهل الجنَّة، وللَّه أنْ يسمِّي ما شاء بما شاء، وأكثرُ أهل اللُّغة أنَّ العرب ما كانت تعرفُه ولا اشتقاقَه.
وقال أبو عبيدة: ماءٌ سلسبيلٌ؛ أي: عَذْبٌ طَيِّب.
وقال مجاهد: هي عينٌ سَلِسَةُ السَّبيل؛ أي: ليِّنةٌ منقادةٌ حديدةُ الجِرْية (¬١).
* * *
(١٩) - ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا﴾.
﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ﴾؛ أي: يخدمُهم وُصَفاء ﴿مُخَلَّدُونَ﴾: قال قتادة ﵀: لا يموتون (¬٢).
وقال الحسن ﵀: يبقون على هيئة الوُصَفاء لا يشيبون (¬٣).
وقيل: مُسَوَّرون، على لغة حِمْير.
وقال الفرَّاء ﵀: مقرَّطرون (¬٤).
وقال ابن الأعرابيِّ: مُحَلَّون (¬٥).