وقال الحسن ﵀: أساؤوا العمل فأساء اللَّه لهم الجزاء (¬١).
وقال شهر بن حوشب: إنَّ في النَّار واديًا يُقال له: الغسَّاق، فيه ثلاثُ مئة وثلاثون (¬٢) شعبًا، في كل شعب ثلاثُ مئة وثلاثون بيتًا، في كلِّ بيت أربعُ زوايا، في كل زاوية شجاعٌ كأعظم ما خلق اللَّه تعالى من الخلق، في رأس كلِّ شجاع سمٌّ (¬٣). والشُّجاع: الحيَّة.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾: أي: لا يخافون.
وقيل: أي: لم يكونوا مؤمنين يأمَلون حسابًا وثوابًا بعده.
* * *
(٢٨ - ٣٠) - ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (٢٩) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾.
﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا﴾: أي: تكذيبًا. قال الفرَّاء والكسائيُّ: هي لغة يمانيَة فصيحة (¬٤).
﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا﴾: أي: حفظناه كتابًا؛ أي: كتبه الملائكة بأمرنا حجَّة عليهم.
﴿فَذُوقُوا﴾: أي: فيُقال لهم: فذوقوا ﴿فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾؛ أي: لا يُنقَصون من هذا العذاب، بل يزادون عليه ما هو أشدُّ إيلامًا منه.