(٣١ - ٣٤) - ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (٣٣) وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾: أي: مخلَصًا.
﴿حَدَائِقَ﴾: أي: بساتين، وهي بدل عن الأول ﴿وَأَعْنَابًا﴾: عطف عليه.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾: قال ابن عبَّاس: أي: نواهد (¬١). وهي صفة الحور العين.
﴿أَتْرَابًا﴾: جمع تِرْبٍ، وهي اللِّدَةُ (¬٢)؛ أي: هُنَّ على سنٍّ واحد.
وقيل: ذلك ثلاثٌ وثلاثون سنة.
﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾: قال قتادة: مترَعةً (¬٣). أي: مملوءةً.
وقال مجاهد: أي: متتابِعةً على شاربها (¬٤).
وقال الخليل: أدهقْتُ الكأس: إذا شددْتَ مَلأَها، وأدهقْتُ الحجارة، وهي شِدَّةُ إلزاقها، بإدخال بعضها في بعض (¬٥).
* * *
(٣٥ - ٣٦) - ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (٣٥) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾.
﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾: أي: كلامًا لا فائدة فيه ﴿وَلَا كِذَّابًا﴾؛ أي: لا يكذِّبُ بعضُهم بعضًا.
و ﴿فِيهَا﴾: ظاهرُه أنَّها كناية عن الحدائق، وقيل: عن الكأس؛ أي: لا يجري في شربهم ما يجري في شربة الدُّنيا من الهَذَيان والصَّخَب والعُدْوان.