﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾: أي: كافيًا كثيرًا، يقال: أحسبْتُه؛ أي: أعطيْتُه ما يكفيه وأكثرتُه حتى قال: حسبي، وقالت أمُّ عبَّاس:
ونُقْفِي (¬١) وَلِيْدَ الحَيِّ إنْ كانَ جَائِعًا... ونُحْسِبُهُ إنْ كان لَيْسَ بِجائِعِ (¬٢)
وقال الشَّاعر (¬٣):
فلمَّا حلَلْتُ به ضَمَّني... فأبلَى (¬٤) جميلًا وأعطى حسابًا (¬٥)
وقيل: أي: حسابًا كنْتُ وعدْتُهم به في الدُّنيا، فله عشر أمثالها؛ ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١].
* * *
(٣٧) - ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾.
وقوله: ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ﴾: قرأ عاصم وابن عامر: ﴿رَبِّ﴾