بالخفض و ﴿الرَّحْمَنِ﴾ كذلك؛ وصفًا لقوله: ﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ﴾، والباقون كلاهما بالرَّفع، على معنى: هو ربُّ السَّماوات والأرض وما بينهما وهو الرَّحمنُ.
وقرأ حمزة والكسائيِّ: ﴿رَبِّ﴾ بالخفض نعتًا للأوَّل، ﴿الرَّحْمنُ﴾ رفعًا؛ لأنَّه تباعَدَ عن الأوَّل، فرفع على تقدير: هو الرَّحمن (¬١).
﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾: أي: لا يقدِرُ أحدٌ أن يخاطبَه بشفاعةٍ لأحد إلَّا بإذنه (¬٢).
* * *
(٣٨) - ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾.
﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾: قال أكثر المفسِّرين: أي: جبريل.
وقال ابن عبَّاس: ﴿الرُّوحُ﴾: خَلْق عظيم (¬٣).
﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾: يصفُّون ﴿صَفًّا﴾: كصفِّ بني آدم في الصَّلاة.
وقال الحسن وقتادة: ﴿الرُّوحُ﴾: بنو آدم (¬٤). وتقديرُه: ذوو الرُّوح؛ أي: الأرواح.
وروى سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس قال: ﴿الرُّوحُ﴾: خَلْق على صورة بني آدم (¬٥).
وقال مجاهد: لهم أيدٍ وأرجلٌ ورؤوسٌ، يأكلون الطَّعام وليسوا بالملائكة (¬٦).