وقال أبو صالح: يشبِهون النَّاس وليسوا بالنَّاس (¬١).
وقال ابن مسعود: الروح خلق عظيم أعظم من الجبال في السَّماء الرَّابعة، يسبِّح كلَّ يوم باثني عشر ألف تسبيحة (¬٢).
وقال عليُّ بن أبي طالب ﵁: الرُّوح مَلَك، له سبعون وجهًا (¬٣).
﴿وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾: قيل: صُفوفًا، وقيل: اصطفافًا، يقومون منتصبين ساكتين هيبةً (¬٤).
﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾: قيل: هذا مُتَّصل بالأوَّل: ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ فلا يتكلَّمون بالشَّفاعة إلَّا لمن ﴿أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ منهم بالشَّفاعة ﴿وَقَالَ صَوَابًا﴾؛ أي: يشفع لمن يستحقُّه، وهو المؤمن دون الكافر.
وقيل: ﴿صَوَابًا﴾؛ أي: كلمة التَّوحيد في الدنيا؛ أي: لا يكون (¬٥) الإذن بالشَّفاعة إلَّا للمؤمنين، ولهم شفاعة كما الأنبياء، واعتَرض قولُه: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾؛ أي: سكوتًا؛ أي: هذا يكون ذلك اليوم.
ولم يكن في الآية ذكر شفاعة الملائكة، وهو في موضعٍ آخر.
وقيل: الآية على ظاهر نظمها، وقوله تعالى: ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ مطلَقٌ بلا