وقيل: فلا ارتفاع ولا انخفاض فيها، وبه يحتجُّ مَن يقول: إنَّها مسطحة.
﴿وَأَغْطَشَ﴾: أي: أظلمَ، وهو متعدٍّ هاهنا، وقد يجيء لازمًا.
﴿لَيْلَهَا﴾: أي: ليلَ السَّماء، وأضافه إليها لأنَّه يكون بغروب الشَّمس، وهي تضاف إلى السَّماء.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾: بإبراز (¬١) النَّهار، وأضاف الضُّحى إلى السَّماء لأنه يكون بطلوع شمسها.
* * *
(٣٠ - ٣٣) - ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾.
﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾: أي: مَدَّها وبسطها، وقد دَحا يَدْحُو دَحوًا، ودَحَى يَدْحِي دحيًا، بالواو والياء.
وقال الكلبيُّ ﵀: دُحِيَتِ الأرض من مكَّة بعد خلق السَّماء بألفي عام (¬٢).
وقال ابن عبَّاس: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾؛ أي: مع ذلك. وقد بيَّنا في (سورة البقرة) و (سورة حم السجدة) اختلافَ النَّاس في خلق السَّماء والأرض أيُّهما كان أوَّلًا، مع دلائلهم في ذلك.
وقوله تعالى: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا﴾؛ أي: من الأرض ﴿مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾ قال القتبيُّ ﵀: انظر كيف دلَّ بشيئين على جميع ما أخرجه من الأرض قوتًا