وقالت عائشة ﵂: قال النَّبيُّ ﷺ: "مَنْ نُوْقِشَ الحسابَ عُذِّبَ"، قلْتُ: فأين قول اللَّه تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾؟ قال: "ذلك العَرْضُ" (¬١).
﴿وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾: قال الحسن: أي: إلى الحور العين فرِحًا بما أعطاه اللَّه تعالى (¬٢).
وقيل: ﴿إِلَى أَهْلِهِ﴾: إلى زوجتِه في الدُّنيا.
وقالوا: هذا يدلُّ على سبقِها إلى الجنَّة، وذلك لأنَّه لا كسب على النِّساء، فلا يطول وقوفهُنَّ في القيامة.
* * *
(١٠ - ١٣) - ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (١١) وَيَصْلَى سَعِيرًا (١٢) إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾.
﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ﴾: وقال في (الحاقة): ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ [الحاقة: ٢٥] (¬٣).
قال مجاهد: تُجعَل شماله من وراء ظهره (¬٤).
وقال ابن جريج: تُخلَع يدُه فتُجعَل من وراء ظهره، فيقرأ كتابه كذلك (¬٥).