وقال الخليل وقطرب وأبو سعيد: هو لازم، ﴿دَافِقٍ﴾ (¬١)؛ أي: مُنصَبٌّ مُندَفعٌ بشدَّةِ قوتِه (¬٢).
﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾: أي: صُلب الرِّجال وترائب المرأة، وهو موضع الزيادة من صدر المرأة، جمع تَريبة. قاله ابن عبَّاس (¬٣).
وكذا فسَّره أبو عبيدة والخليل والأخفش ونفطويه (¬٤).
وقال الفرَّاء: ﴿مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾؛ أي: من الصُّلب والتَّرائب، وجائز أن يقول: للشَّيئين: ليخرجَنَّ من بين هذين خيرٌ كثيرٌ، ومن هذين خيرٌ كثيرٌ (¬٥).
* * *
(٨ - ١٠) - ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (٩) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾.
﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾: قال عكرمة ومجاهد: أي: على رَدِّ الماء في الصُّلب (¬٦).
وقال الضَّحَّاك: أي: على رَدِّ الإنسانِ ماءً كما كان (¬٧).
وقيل: على رَدِّ الماء إلى الإحليل.
وقال الحسن وقتادة: أي: على إعادته حيًّا بالبعث بعد الموت (¬٨). وهو الأصح لأنَّ السِّباق والسِّياق له.