وقال الفرَّاء ﵀: ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾؛ أي: تبتدئ بالمطر، ثم ترجع به في كلِّ عام (¬١).
وقال أبو عبيدة والأخفش: ذات الماء (¬٢).
وحقيقته: أنَّ الرَّجع ليس باسم للماء، ولا للمطر، لكن أراد به السَّماءَ ذات إعادة النَّفع بالمطر مرَّة بعد مرَّة.
والرَّجع متعدٍّ، والرُّجوع لازم.
﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾: أي: الانشقاق بالنَّبات والأشجار.
وقيل: أي: ذات الطُّرق المشقوقة فيها للسُّلوك.
* * *
(١٣ - ١٧) - ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (١٤) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا (١٦) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾.
﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: أي: ما أخبرتُكُم به من البعث بعد الموت وكذا وكذا في هذه السُّورة فصلٌ؛ أي: قاطع للمِراء والتَّنازع، ومنه فصلُ الخصومات.
﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾: أي: باللَّعب، نقيض الجِد.