(١ - ٣) - ﴿وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ﴾: أقسمَ اللَّهُ تعالى بالفجر، واختُلِف فيه:
قيل: هو الصُّبح، وهو كما قال: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ﴾ [المدثر: ٣٤]، ثم (¬١) قيل: هو فجرُ كلِّ يوم.
وقيل: فجر أوَّل يوم من المحرَّم. وهو قول ابن عبَّاس ﵄ (¬٢).
وقيل: فجر أوَّل يوم من ذي الحجَّة.
وقيل: فجر يوم النَّحر.
وقيل: هو صلاة الفجر، قال تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨].
وقيل: هو قَسَم بانفجار المطر من السَّحاب.
وقال عكرمة: هو قَسَم بانفجار الماء من الجبال؛ قال: ﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ﴾ [البقرة: ٧٤] (¬٣).
وقيل: هو قَسَم بانفجار الماء من حجر موسى ﵇؛ قال تعالى ﴿فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ [البقرة: ٦٠].
وقال قتادة: هو قَسَم بانفجار الماء من بين أصابع رسولنا ﵊ (¬٤).