والكبدُ: الشِّدَّة والمشقَّة.
قال قتادة: خُلِقَ الإنسانُ حين خُلِقَ في مشقَّةٍ، لا تَلْقَى ابنَ آدمَ إلَّا يكابد عمل الدُّنيا والآخرة (¬١)؛ أي: يقاسي.
وقال ابن عبَّاس: ﴿فِي كَبَدٍ﴾: حملُه ووِلادُه ونباتُ أسنانه، ورضاعُه وفطامُه، وحياته وموته (¬٢).
وقال أبو العالية: يكابد مضائق الدُّنيا وشدائد الآخرة (¬٣).
وقال يمان بن رئاب: لم يَخلق اللَّه تعالى خلقًا يكابد ما يكابد ابنُ آدم (¬٤).
وقال أبو بكر الورَّاق: ﴿فِي كَبَدٍ﴾: لا يُدرك هواه، ولا يَبلغ مُناه (¬٥).
وقال عبد العزيز بن يحيى: محاربًا للشَّياطين.
وقال ذو النُّون: مربوطًا بحبل القضاء، مدعوًّا إلى الائتمار والانتهاء (¬٦).
وقال مقاتل: ﴿فِي كَبَدٍ﴾؛ أي: قائمًا على رجلِه، وخَلَق الدَّوابَّ مكبَّةً (¬٧).
وقيل: ﴿فِي كَبَدٍ﴾؛ أي: لكَبَدٍ، وهي مشقَّة العبادات التي يُتعبَّد بها (¬٨)، وأمورُ المعاش التي لا بُدَّ منها.