وقال الحسن: يكابد الشُّكر على السَّراء، والصَّبر على الضَّرَّاء، لا يكون أبدًا إلَّا كذلك (¬١).
وقيل: يكابد في الدَّارين الأطوار إلى أن يستقرَّ في الجنَّة أو في النَّار.
وروى أبو صالح عن ابن عبَّاس: يكابد أمور الدُّنيا وأحوال الآخرة (¬٢).
وهو كلَدةُ بن أَسيد بنِ خلف أبو الأشدَّين، كان يضع الأديم العكاظيَّ تحت قدمَيْه ويقول: مَن أزالني عنه فله كذا وكذا، فلا يُطاق أن يُنزَعَ من تحت قدمَيْه (¬٣).
وروى أبو الضُّحى عن ابن عبَّاس: أنَّه نزل في الوليد بن المغيرة (¬٤).
* * *
(٥ - ٧) - ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (٦) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ﴾: الإنسان (¬٥) ﴿أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾؛ أي: أيظنُّ أنْ لن يقهرَه قاهر، ولن يغلبَه غالبٌ، مع علمِه أنَّه خُلِقَ في كبدٍ، لا يمكنه دفع ضيق الحال وتعبِ العيش عن نفسه، فهو مسخَّر مربوبٌ، بل يقهرُه اللَّه الواحد القهَّار.