وقيل: الحسنى: الثَّواب.
وقيل: الخَلَف، قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩].
وقيل: الحسنى: لا إله إلا اللَّه، وهو شرط قَبول العطيَّة، كما قال في السُّورة التي مرَّت: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٧].
وقيل: الحسنى: الفرائض؛ أي: قَبِلَ الشَّرائع.
* * *
(٧ - ١١) - ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠) وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾.
﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾: أي: فسنسهِّل عليه الطَّاعات التي هي سبب اليسر.
وقيل: أي: العَود إلى الإعطاء.
وقيل: اليسرى تأنيثُها لكونها صفةً للجماعة، وهي الطَّاعات وأعمال الخير.
وقيل: هي صفةُ الخلَّة أو الخصلة أو الفِعلة، فصلح للواحدة (¬١).
وقيل: اليسرى: ثواب الطَّاعات؛ أي: فسنسهِّل عليه اكتساب الثَّواب.
﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ﴾: فلم يعطِ.
﴿وَاسْتَغْنَى﴾: أظهر من نفسِه الغنى عن اللَّه تعالى وعن ثوابه.
﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾: ذكرنا الأقاويل فيها من قوله: ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾.
﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾: أي: للمعاصي.
وقيل: لعقوبات المعاصي؛ أي: ندعه واختيارَها ونسهِّل عليه فعلَها ونخذله فيها؛ قال النَّبيُّ ﷺ: "كُلٌّ ميسَّرٌ لِمَا خُلِقَ له" (¬٢).