وهذا في أميَّة بن خلف وبخله.
﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾: أي: هلكَ وماتَ، من الرَّدى وهو الهلاك.
وقيل: أي: إذا أسقط في النَّار، من قوله: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: ٣]، وهي السَّاقطة من الجبل وفي البئر ونحو ذلك.
وقيل: ﴿إِذَا تَرَدَّى﴾؛ أي: سقط في قبره.
قال الكلبيُّ: نزلَتْ الآيةُ في أبي سفيان بن حرب (¬١).
وقال مقاتل: في الوليد بن المغيرة.
وقال مجاهد ومحمَّد بن كعب: هو أبو جهل بن هشام لعنه اللَّه (¬٢).
وقال ابن مسعود: في أميَّة وأبيٍّ ابني خلف (¬٣).
* * *
(١٢ - ١٦) - ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (١٢) وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى (١٣) فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (١٤) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾.
﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾: أي: منَّا البيان والإرشاد، وأيضًا منَّا إعطاء فعل الاهتداء للعباد.
﴿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى﴾: أي: فلا يضرُّنا ضلالُ مَن ضلَّ، ولا ينفعنا اهتداءُ مَن اهتدى.