النار؛ أي: تفعل ذلك ملائكتنا بأمرنا، وهو كقوله: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ [الرحمن: ٤١].
وقال يزيدُ النحويُّ (¬١): فأُخِذَ بناصيته يوم بدرٍ فأُلقي بين يدي رسول اللَّه صلى عليه وسلم قتيلًا.
وقيل: أي: لنسوِّدنَّ وجهه، والناصية: شعر مقدَّم الرأس، وكُني به عن الوجه على هذا القول الثاني.
وقيل: السفع: الضرب. وقيل: هو الاختطاف. وقيل: هو اللَّفْح. وقيل: هو اللَّطْم.
وقيل: أراد به الوَسْمَ هاهنا.
﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾: بدلٌ عن الأول، وإنما نكَّر ذا والأولُ (¬٢) معرفة لأنها ترجمةٌ عن وصفها لا عنها في نفسها، والوصف بالكاذبة الخاطئة راجعٌ إلى صاحبها؛ كقوله: ﴿ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ [عبس: ٣٩] ونظائرِها.
قوله تعالى: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾: أي: أهلَ مجلسه، والنَّدِيُّ والنادي: المجلس.
﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾: أي: ملائكةَ العذاب.
وقال ابن عباس: لما نهى أبو جهلٍ رسولَ اللَّه ﷺ عن الصلاة انتهره رسول اللَّه ﷺ، فقال أبو جهل: أتهددني؟! فواللَّه لأملأنَّ عليك هذا الوادي أهل النادي، فنزلت، قال عكرمة: قال ابن عباس: قال رسول اللَّه ﷺ: "لو فعل أبو جهلٍ لأخذته الملائكة عيانًا" (¬٣).