وقال عطية: إذا ذهب، وكذا قال عطاء وقتادة (¬١).
وعن عائشة: أن النبي ﷺ قال لها: "يا عائشة، أتدرين ما هذا -يعني القمر- هذا الغاسق إذا وقب، فتعوَّذي باللَّه من شرِّه" (¬٢).
وقال محمد بن جرير: هو الذي يُظلم فيدخل في ظلامه، فالليل إذا دخل في ظلامه غاسقٌ، والنهار إذا دخل في الليل غاسق، والقمر إذا غاب غاسق (¬٣).
* * *
(٤ - ٥) - ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾: أي: السَّواحر اللاتي تنفُثْنَ في عُقَد الخيط حين يَرْقِينَ عليه، والنفثُ هو النفخ بالشَّفة ولا ريقٍ معه، وهو من حدِّ ضرب.
وقيل: فعَل (¬٤) برسول اللَّه ذلك بناتُ لَبيدِ بن أَعْصَم.
وقيل: النفاثاتُ في العقد جملةُ النساء، على معنى كيدِهن ومكرِهن. وقال أبو تمام:
السالباتِ امرَأً عزيمتَه... بالسِّحْر والنافثاتِ في عُقَدِهْ (¬٥)