وقال (¬١) تعالى: ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٦]، هذا في معنى الإعلام، فكذا هذا.
و (¬٢) قوله: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا﴾ أي: مِن هاروت وماروت، ﴿مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ أي: العُوْذَةُ التي يَقعُ فيها الفرقةُ بالبُغضِ ونحوه.
وقوله: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أي: المتعلِّمين السِّحرَ لا يَضُرُّون أحدًا بالسحر إلَّا بعلم اللَّه.
وقوله تعالى: ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ﴾ منهما (¬٣) ﴿مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ أي: يتعلَّمون لنفعِهم، فيضرُّهم ولا ينفعُهم.
وقيل: أي: ما يَضُرُّهم في الدُّنيا، ولا ينفعهم في الآخرة.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ أي: أهلَ الكتاب الذين نَبذوا (¬٤) الكتاب (¬٥)، واتَّبعوا السِّحر، ﴿لَمَنِ اشْتَرَاهُ﴾؛ أي: لَمَنِ (¬٦) اختارَ السِّحرَ على كتاب اللَّه تعالى.
وقوله (¬٧): ﴿مِنْ خَلَاقٍ﴾ أي: نصيب خير.
وقوله: ﴿وَلَقَدْ﴾ اللامُ للتَّأكيد، وهو في معنى القَسَم، وجواب القَسَم: ﴿مَا