وأما [اشتراط] (١) الطهارة من الحدث؛ فلقوله ﷺ: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» (٢) متفق عليه.
قال: (والصلوات المفروضات خمس: الظهر وهي الأولى. ووقتها من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله (٣) بعد الذي زالت عليه الشمس).
أما كون الصلوات المفروضات خمساً؛ فلأن النبي ﷺ قال: «خمس صلوات كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة» (٤).
وفي حديث الأعرابي «أنه قال للنبي ﷺ لما أخبره بذلك: هل عليّ غيرها؟ قال: لا [إلا أن تطوع] (٥») (٦).
وأما كون الظهر الأولى؛ فلأن جبريل بدأ بها حين بيّن للنبي ﷺ الوقت (٧).
ولأن أبا برزة الأسلمي قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس -يعني حين تزول-» (٨) متفق عليه.
وأما كون وقتها من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله؛ فلما روى ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أمّني جبريل عند البيت مرتين. فصلى بي الظهر في المرة الأولى حين زالت الشمس والفيء مثل الشراك. ثم صلى بي في المرة الآخرة حين صار ظل كل شيء مثله. وقال: الوقت ما بين هذين» (٩) في حديث طويل. قال الترمذي: هو حديث حسن.