أحدهما: أنه لا يشرع في حقها حلق بل تقصير وهو صحيح لما روى ابن عباس ﵂ قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير» (١) رواه أبو داود.
وعن علي ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ أن تحلق المرأة رأسها» (٢) رواه الترمذي.
وثانيهما: تقدير التقصير بالأنملة لأنه يروى عن ابن عمر.
وأما حل كل شيء له إلا النساء إذا فعل ما تقدم ذكره من رمي ونحر وحلق فلما روت عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «إذا رمى جمرة العقبة وحلق رأسه فقد حل له كل شيء إلا النساء» (٣) رواه الأثرم.
وعن عائشة ﵂ قالت: «طيبت رسول الله ﷺ لحله حين أحل قبل أن يطوف بالبيت ... مختصر» (٤) متفق عليه.
وأما حل النساء ففيه روايتان:
أحدهما: لا يحل؛ لأن النبي ﷺ استثناهن في الحديث المتقدم.
فعلى هذا لا يباح له وطء ولا تزويج ولا تقبيل لأن ذلك كان حراماً، وقوله ﷺ: «إلا النساء» (٥) يحتمل شموله له فلم يصلح ما قبله للإباحة فوجب بقاؤه على ما كان.
والثانية: يحل له كل ذلك إلا الوطء في الفرج؛ لأن تحريم المرأة ظاهر في وطئها فيكون معنى الحديث: إذا رمى أحدكم جمرة العقبة وحلق حل له كل شيء إلا وطء النساء.
والأول أولى لما تقدم.