وَلَا لِسَوَى النّوَالِ أُرِيْدُ مَالًا ... وَلَا غَيْرَ الكِرَامِ أُعِدُّ أَهْلَا
وَتَأبَى نَخْوَتِي وَعَفَافُ نَفْسِي ... لِقَدْرِي أَنْ يُضَامَ وَأَنْ يَذِلَّا
وَأَلْقَى الدَّهْرَ بِالخُيَلَاءِ تِيْهًا ... وَأَلْوِي جَانِبًا عَنْهُ أَزَلَّا
وَآنَفُ مِنْ قُبُوْلِ الرِّفْدِ مِنْهُ ... وَيَرْجعُ كَفَّهُ عَنِّي أَشَلَّا
وَلَكِنْ كُلَّمَا بَخِلَتْ رَأَتْنِي ... بِعِرْضِي فِي الأَنَامِ أَشَدُّ بُخْلَا
إِذَا نَزَّهْتَ قَدْرَكَ عَنْ لَئِيْمٍ ... يَضِنُّ بِمَالِهِ كُنْتَ الأَجَلَّا
وَمَنْ لَبِسَ القَنَاعَةَ أَلْبَستهُ ... عَلَى كُلِّ الوَرَى شَرَفًا وَنُبْلَا
١٢٩٧٣ - لِيَهنكَ أَنّي لَمْ أَجِد لَكَ عايبًا ... سِوَىَ حَاسِدٍ والحَاسِدونَ كَثيِرُ
قِيْلَ كَانَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيّ بن يَحْيَى المُنَجِّم جَالِسًا وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأُدَبَاءِ وَالشُّعَرَاءِ فَقَالَ: قَدْ مَرَّ بي بَيْتٌ مُفْرَد فَاسْتَحْسَنْتُهُ وَأُحِبُّ أَنْ يُضافَ إِلَيْهِ بَيْتٌ آخَرَ وَهُوَ:
لِيَهْنُكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ لَكَ عَائِبًا. البَيْتُ
قَالَ فَبَدَرَهُمْ عَلِيُّ بنُ مَهْدِيٍّ الكُسرَوِيُّ الأَصْفَهَانِيُّ فَقَالَ (١):
وَأَنَّكَ مِثْلُ الغَيْثِ أَمَّا وُقُوْعهُ ... فَخَصْبٌ وَأَمَّا مَاؤُهُ فَطهُوْرُ
قَالَ فَاسْتَحْسَنَهُ وَضَمَّهُ إِلَى البيتِ الأَوَّلِ.
١٢٩٧٤ - لِيهنكَ شَهرُ الصَّومِ لَا زِلتُ مُدرِكًا ... لأمثالِهِ تَأتي عَلِيهِ وَيَذهَبِ
بَعْدَهُ:
صَلَاتُكَ فِيْهِ رَحْمَةٌ وَمَثُوْبَةٌ ... وَصوْمُكَ رُضْوَانٌ بِهِ وَتَقَرُّبُ
إِلَى أَنْ لَقِيْتَ العِيْدَ بِالجدِّ فِي التُّقَى ... وَغَيْرَكَ بِالأَيَّامِ يَلْهُو وَيَلْعَبُ