٨ - باب من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين
٦٨٨٠ - عن أبي هريرة أن خُزاعة قتلوا رجلًا ... وقال عبد الله بن رجاء حدثنا حرب عن يحيى حدثنا أبو سلمة «حدثنا أبو هريرة أنه عام فتح مكة قتلت خزاعة رجلًا من بني ليث بقتيل لهم في الجاهلية، فقام رسول الله ﷺ فقال: «إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليهم رسوله والمؤمنين. ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد من بعدي ألا وإنها أحلّت لي ساعة من نهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرام: لا يختلى شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد. ومن قُتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يؤدي وإما أن يقاد». فقام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه فقال: أكتب لي يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «أكتبوا لأبي شاه» (١). ثم قام رجل من قريش فقال: يا رسول الله إلا الإذخر فإنما نجعله في بيوتنا وقبورنا، فقال رسول الله ﷺ: «إلا الإذخر».
٦٨٨١ - عن ابن عباس ﵄ قال: كانت في بني إسرائيل قِصاصُ ولم تكن فيهم الدّية، فقال الله لهذه الأمة ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ إلى هذه الآية ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ... ﴾ [البقرة: ١٧٨] قال ابن عباس: فالعفو أن يقبل الدية في العمد، قال ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أن يطلب بمعروف ويؤدي بإحسان (٢).