قال عيد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا كان خائفًا من الطلب وقد حضر وقت الصلاة، فنزل وتوضأ؟
قال: إن كان خائفًا يؤخر إلى آخر وقت، فإن خاف أيضًا إن نزل عادوا عليه، أخر وضوءه حتى يمكنه الوضوء. وقد أخر النبي ﷺ يوم الخندق حتى صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء (١).
قال أبو سعيد: ذلك قبل نزول هذِه الآية: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾.
"مسائل عبد اللَّه" (٤٩٠)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: إذا طلب العدو، كيف يصلي؟
قال: قال الأوزاعي: ما دام يطلب، فلا بأس أن يصلي على ظهر. وقال الحسن: يترك إذا كان هو الطالب.
قلت: فإن لم يكن طاهرًا، وهو يجد الماء؟
قال: ينزل.
قلت: فإن كان مطلوبًا؟
قال: هذا يغرر بنفسه.
قال: وإن أخر الصلاة رجوت أن لا يكون عليه شيء. وقد أخر النبي ﷺ يوم الخندق حتى مضى الظهر (٢)، والعصر، والمغرب، والعشاء.