وقال أبو الحارث: سألت أبا عبد اللَّه عن المحرم إذا مات يغسل كما يغسل الحلال أو يغسل بالسدر والماء؟
قال: يغسل بالماء والسدر، حدثنا ابن عباس عن النبي ﷺ "اغسلوه بماء وسدر، ولا تخمروا رأسه، ولا تمسوه طيبًا" (١).
قلت: فإذا غُسِّل يُدلك رأسه بالسدر؟
قال: ما أدري كذا جاء الخبر يغسل بماء وسدر.
قيل له: فتذهب إلى أن يُخمَّر وجهه ويكشف رأسه؟
قال: نعم على ما جاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ وهو أصح من غيره.
قال أبو عبد اللَّه: وكان عطاء يقول: يُخمر رأسه ويُغسل رأسه بالسدر، وقد روى عطاء عن النبي ﷺ أنه يخمر رأسه وهو محرم (٢) مرسل، وحديث ابن عباس أصح.
وقال ابن جريج: أنا أقول يُغسَّل بالسدر ولا يُخمر رأسُه.
قلت: فما ترى؟
قال: أهاب أن أقول يُغسِّل بالسدر وأحب العافية منها.
قلت: فيجزئه أنْ يُصبَّ على رأسهِ الماء فقط؟
قال: يجزئه إن شاء اللَّه.
قال أبو عبد اللَّه: الذي أذهب إليه حديث ابن عباس عن النبي ﷺ: "يغسل بماء وسدر، ولا يُخمر رأسه، ولا يمس طيبًا".