ومن الناس من يقول: ﴿الْفُقَرَاءِ﴾ فقراء المهاجرين.
﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾ مساكين الناس، ومن الناس من يقول المسكين الذي يسأل.
﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾: هم السعاة يسعون عليها، وهو السلطان.
﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: كان النبي ﷺ يتألف قومًا على الإسلام وأعطى الأقرع بن حابس وغيره يتألفهم (١). فمن الناس من يقول: رفعت ليس اليوم مؤلفة، ومن الناس من يقول: يعطى منها إن احتيج أن يتألف قومًا على الإسلام مثل الروم والترك، يتألفون حتى يسلموا.
و﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾: قد روي عن ابن عباس أنه قال: يعتق منها (٢).
وقال غير ابن عباس: لا يعتق منها لأنه يجر الولاء (٣). ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾: كل من كان عليه دين يقُضَى دينه وإن كثر ذلك.
و﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: مما كان من سبيل اللَّه يعطى منها فيسلم إليه حتى يتجهز ويخرج، وإن كثر ذلك.
و﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾: كل منقطع به، فيعطى من الزكاة حتى يبلغ ماله وأهله وإن كثر ذلك، ولا يخرج بها من بلد إلى بلد على حديث معاذ.
"مسائل عبد اللَّه" (٥٤٧)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: نا: الأعمش