قال: لا يؤكل من النذورِ، ولا مِنْ جزاءِ الصَّيد، ويؤكلُ ما سوى ذَلِكَ.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ النذور وجزاءَ الصيد واجبانِ، ويتحامى الأكلَ من كلِّ واجبٍ أحبُّ إلينا. وكذلكَ قال ابن عمر ﵄: لا يؤكلُ من جزاءِ الصيدِ، والنذورِ، ويؤكلُ ما سوى ذَلِكَ (١).
"مسائل الكوسج" (١٤٧٩).
قال إسحاق بن منصور: قال أحْمَد: بلغني عن أبي يعقوبَ إسحاقَ أنّه قال: لا يؤكَلُ من هَدي المتعةِ.
قال أحْمَد: فذكرتُ حديثَ عمرةَ عن عائشةِ ﵁ أنَّها قالت: أدخل علينا لحمُ بقرٍ فقالوا: ذبحَ النبيُّ ﷺ عن أزواجِه ببقر (٢).
قُلْتُ: مِن شاءٍ؟
قال: لم يأكلن منَ اللحمِ.
قال: ويكونُ هذا.
قُلْتُ: يأكلُ؟
قال: يأكل ما سِوى ذَلِكَ جَزاء الصيدِ والنذرِ، واحتج بحديثِ ابن عمرَ ﵄.
قال إسحاق: كما قال، ولم أقله ما بلغه.
"مسائل الكوسج" (١٤٨٠).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان: إنْ أكلَ مِنْهُ شيئًا؟
قال: يغرم قيمةَ مَا أكلَ. يعني: من الفديةِ أو جزاء الصَّيدِ.