لهم بسهم.
قيل له: فالحربي، يستأمن إلينا ثم يغزو معنا؟
قال: لا يغزون، فإن غزوا وشهدوا الوقعة ضرب لهم بسهم.
وقال: كتب إلى أحمد بن الحسين قال: حدثنا بكر بن محمد عن أبيه عن أبي عبد اللَّه، وسألته عن المشركين يغزون مع المسلمين؟
قال: لا يعجبني.
قلت: حديث عائشة ﵂ مسند أيضًا؛ حديث خُبيب عن أبيه عن جده.
وقال: أخبرنا بكر بن محمد قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا المستلم بن سعيد الثقفي قال: حدثنا خُبيب بن عبد الرحمن بن خُبيب عن أبيه قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ وهو يريد غزوًا أنا ورجل من قومي، ولم نسلم فقلنا: إنا نستحيي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم. قال: وأسلمتما؟ قلنا: لا. قال: "فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى المُشْرِكِينَ". قال: فأسلمنا وشهدنا معه، فقتلت رجلًا وضربني ضربة، فتزوجت ابنته بعد ذلك، فكانت تقول: لا عدمت رجلًا وشحك هذا الوشاح، فأقول: لا عدمت رجلًا عجل أباك إلى النار (١).
قال أبو بكر الخلال: الذي أذهب إليه من قول أبي عبد اللَّه أنه لا يستعان بهم، فإن غزوا أسهم لهم سهام المسلمين.
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٣١٨: ٣١٩ (٦٦٨: ٦٧٠)