قال: على حديث الحكم، عن عمرو بن ميمون أنه قال: تالله إن زدت عليهم درهمين لا يجهدهم (١).
قال: وكانت ثمانية وأربعين فجعلها خمسين قال: فعل هذا ولم يحك قوله في الزيادة أكثر من هذا.
قلت لأبي عبد اللَّه: يحكى عن الشافعي أنه قال: إذا سأل أهل الحرب أن يؤدوا إلى الإمام عن رءوسهم دينارًا دينارًا. لم يجز له أن يحاربهم لأنهم قد بذلوا ما حد النبي ﷺ؟
فأعجبه هذا وفكر فيه ثم تبسم وقال: مسألة فيها نظر. أو كما قال.
وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: قال لي أبو عبد اللَّه: قد زادوا فبلغوا بها خمسين.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: قيل لأبي عبد اللَّه: جعل على اليمن دينار، فكيف صار عليهم دينار؟
قال: وكيف صار على هؤلاء ثمانية وأربعون؟ وإنما هو على ما رأى.
قال: وجعل على أهل اليمن على كل حالم دينار.
قيل له: فعلى أهل اليمن دينار يعني: لا يزاد عليهم؟
قال: نعم.
قيل له: ولا يؤخذ منهم ثمانية وأربعون؟
قال: كل قوم على سنتهم، ثم قال: أهل الشام خلاف غيرهم أيضًا من بين كذا وكذا. أي فكل قوم على ما قد جعلوا عليه.