نقل الفضل بن زياد عنه: بلغ ابن أبي ذئب أن مالكًا لم يأخذ بحديث: "البيعان بالخيار" فقال: يستتاب في الخيار، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، ومالك لم يرد الحديث، ولكن تأوله على غير ذلك.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ١٨٩
١٥٥٨ - بم يحصل التفرق؟
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا قولُ رسولِ اللَّه ﷺ: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" (١)، فإنَّ تفسيرَهُ قَدْ صحَّ عن النبيّ ﷺ: أنَّ الخيارَ لكلِّ بَيِّعَينِ مَا لمْ يتفرقا أوْ يكون بيع الخيارِ، فقد بين الفراق، وفي حديثِ ابن عمرَ، وأبي برزة (٢) ﵃: أنَّ ذَلِكَ بالأبدانِ لا بالنطقِ، وكيفَ يكونُ الافتراقُ بالنطقِ، وإنَّما قال النبي ﷺ: لهما "الخيارُ مَا لمْ يتفرقا"، وكَانَ ابن عمرَ ﵄ إِذَا باع شيئًا مشَى قليلًا لكي يجب البيع (٣)، وحديثُ أبي برزة: أنَّ البيعين -بعدَ عقدةِ البيعِ بينهما- أقامَا جميعًا فاخْتصمَا إلى أبي برزة فحكى قول النبيِّ ﷺ، ثم قال: لمْ يتفرقا بَعْدُ.
"مسائل الكوسج" (٢٣٠٨).
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قول ابن عمر: البيعان