قال صالح: قال أبي: حديث أم سلمة: "يطهره ما بعده" (١) ليس هذا عندي على أنه إذا أصابه بول ثم مرَّ بعده على الأرض أنها تطهره، ولكنه يمر بالمكان يتقذره، فيمر بعده بمكان هو أطيب منه، فيطهره الطيب.
"مسائل صالح" (١٠٣٧)، ونقلها ابن عبد البر عن الأثرم عن أبو عبد اللَّه "التمهيد" ٢/ ١٠٩
نقل عنه الشالنجي في ذيل المرأة: يطهر بمروره على طاهر بذيلها.
"الإنصاف" ٢/ ٣١٦
٢٤٠ - التوب يصيبه طين المطر
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الرجلُ يخوضُ طينَ المطرِ؟
قال: ليسَ به بأسٌ، كلُّ ماءٍ أو قذر يأتي عليه الماءُ فَقَدْ طهرَ. واحتجَّ بحديثِ الأعرابي الذي بال في المسجدِ فَأَمرَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَى بولِهِ (٢).
قال إسحاق: كما قال، وكذلك أصحابُ النبي ﷺ ورضي اللَّه عنهم والتابعون (٣) كانوا يخوضون ماءَ المطرِ في الطرقاتِ فلا يغسلون أرجُلَهم لما غَلَبَ الماءُ القذرَ (٤).
"مسائل الكوسج" (٤٩)