قال عبد اللَّه: قال أبي: وهذا خطأ أخطأ فيه وكيع. إنما هو: عن الفضيل بن أبي عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن نيار عن عروة، عن عائشة ﵂: أن رسول اللَّه ﷺ خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فلحقه عند الحرة، فقال: إني أردت أن أتبعك وأصيب معك. قال: "أتؤمن باللَّه ورسوله؟ " قال: لا. قال: "ارجع فلن أستعين بمشرك" قال: ثم لحقه عند الشجرة ففرح بذلك أصحاب رسول اللَّه ﷺ وكان له قوة وجَلد قال: جئت لأتبعك وأصيب معك.
قال: "تؤمن باللَّه ورسوله"؟ قال: لا. قال: "فأرجع فلن أستعين بمشرك" ثم لحقه حين ظهر على البيداء فقال له مثل ذلك. قال: "تؤمن باللَّه ورسوله"؟ قال: نعم. قال: فخرج معه (١).
أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: أبو معاوية قال: حدثنا أبو حاين التيمي عن أبي الزنباع عن أبي الدهقانة قال: قيل لعمر ﵁: إن ههنا رجلًا من أهل الحيرة له علم بالديوان فتتخذه كاتبًا؟
فقال عمر: لقد أتخذت إذًا بطانة من دون المؤمنين.
أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عياض الأشعري، عن أبي موسى قال: قلت لعمر ﵁: إن لي كاتبًا نصرانيا قال: مالك قاتلك اللَّه، أما سمعت اللَّه ﵎ يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [المائدة: ٥١].
ألا اتخذت حنيفًا؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه.