قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أختٌ لأبٍ وأمّ، وأخٌ، وأختٌ لأبٍ، وجدٌّ؟
قال: للأختِ للأب والأم النصفُ، وللجدِّ النصف في قولِ عبدِ اللَّه ﵀ (١)، وفي قول عليٍّ ﵁: للأخت من الأب والأم النصفُ، وقاسم بالأخ والأخت والجد (٢).
وقول زيد بن ثابت ﵁: يقاسم بهما جميعًا ثم ترد الأخت والأخ للأب ما في أيديهما حتَّى تستكملَ الأختُ منَ الأب والأم النصفَ (٣).
قال أحمد: كذاك أقولُ.
قال إسحاق: هذا إنَّما هو في قولِ مَن يرى الجدَّ أخًا، فأمَّا نحن فنراه كالأب، لا يرث الإخوة والأخوات معه أبدًا، وقد حَكم هؤلاء الذين يرونه أخا بحكمِ الإبوةِ في التزويج والبيع عليهم، وأشباه ذَلِكَ، وفي الاتباع هو أقوى؛ لأنَّ أبا بكرٍ، وعثمان، وأبا موسى الأشعري، وعائشةَ، وابنَ عباسٍ، وابن الزبير ﵁ اجتمعوا على أنَّه أبٌ، وعمر ﵁، لا يحتج بقوله في ذَلِكَ لما كان منه فيه قضايا مختلفة (٤).
وقد حكى عبيدة ذَلِكَ، وإنما يعني مائة قضية في ثلاث قضايا.
"مسائل الكوسج" (٣٠٠٣)