قال ابن هانئ: وسألت أبا عبد اللَّه عن المملوك يأذن له سيده في التزويج؟
قال: يتزوج، ويتسرى أيضًا، إذا أذن له.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٧٠)
قال حرب: سُئلَ أحمد عن العبد يتسرى؟
قال: لا أعلم بأسًا أن يتسرى بإذن مولاه.
"مسائل حرب" ص ٢٨٧
قال أحمد في رواية ابن ماهان: لا بأس للعبد أن يتسرى، إذا أذن له سيده، فإن رجع السيد فليس له أن يرجع إذا أذن له مرة وتسرى.
"المغني" ٩/ ٤٧٧، "بدائع الفوائد" ٤/ ٨٥
وقال أحمد في رواية أبي طالب: لا أعلم شيئًا يدفع قول ابن عباس وابن عمر وأحد عشر من التابعين، منهم عطاء ومجاهد، وأهل المدينة على تسري العبد، فمن احتج بهذِه الآية: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ وأي ملك للعبد! فقد قال النبي ﷺ: "مَنْ اشْتَرى عَبْدًا وَلَهُ مال فالمال للسيد" (١) جعل له مالًا هذا يقوي التسري.
وابن عباس وابن عمر أعلم بكتاب اللَّه ممن احتج بهذِه الآية؛ لأنهم أصحاب رسول اللَّه ﷺ وأنزل القرآن على رسول اللَّه وهم يعلمون فيما