٢٢٦٨ - هل بيع أحد الزوجين يعد طلاقًا؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: بيع الأمة طلاقها؟
قال: أحتج بحديث ابن مسعودٍ وأنس ﵄ إذ تأولا قوله ﵎: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] فقال ابن مسعود ﵁: نزلت في المشركين والمسلمين (١).
وقال أبو سعيدٍ الخدري ﵁: إنها نزلت في سبايا أوطاس، سُبين ولهن أزواجٌ في قومهنَّ (٢) فنزلت: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قال علي موافقًا لأبي سعيد: إنها نزلت في المشركين (٣).
وأما تأويل من تأول في بريرة أنها خيرت بعدما اشترتها عائشة ﵂ وأعتقتها (٤)، وأن ذلك لم يكن طلاقًا شراؤها، فليس في ذلك دليل أنه لم يكن بيعها طلاقًا؟ لأنه لا يدرى أكان قبل نزول الآية أو بعدها، وابن عباس ﵄ يروي قصة بريرة تخيير النبي ﷺ إياها، وهو يقول: بيع الأمة طلاقها، ورأي أحمد على حديث أبي سعيد الخدري.
قال إسحاق: كما قال، لا يكون بيعها طلاقها أبدًا، حتى يطلقها الزوج أو يشتري نصفها من الزوج.
"مسائل الكوسج" (١٣٠٥)