يدخل بها؛ فلا نعلم لهذِه سنة، فهو يقع عليها الثلاث جميعًا، واستثناؤه السنة ليس بشيء، فإذا قال لها ذلك وقد دخل بها؛ فقد قيل: إن ابن عمر طلق امرأته حائضًا، فسأل عمر النبي ﷺ فقال: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، حَتَّى إِذَا طَهُرَت وَحاضَت ثُمَّ طهُرَت؛ فَليُطلِّقْهَا قبل أن يجامعها، فَتْلْكَ العِدَّةُ التي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا أَنْ تُطَلَّقَ النِّسَاءُ"
فاحتج محتج بأن النبي ﷺ لما أمره أد يطلقها طاهرًا من قبل أن يجامعها، فذاك الطلاق في ذلك الوقت هو السنة، ولم يأمره النبي ﷺ بواحدة ولا اثنتين ولا ثلاثًا.
فمتى جاء بالوقت الذي أمر به النبي ﷺ ابن عمر أن يطلقها فيه؛ فقد جاء بالسنة، واستثناؤه بالسنة باطل؛ لأنه قد جاء بالوقت الذي أمر به النبي ﷺ ابن عمر، فيقع الثلاث جميعًا، ولا يكون استثناء بشيء.
"مسائل صالح" (١٤٠٢)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن البكر تطلقُ ثلاثًا؟
قال: هي ثلاثٌ، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
"مسائل أبي داود" (١١٤٩)
قال حرب: وسُئِلَ أحمدُ عَنْ رَجلٍ قال لامرأته -قبل أن يدخل بها أنت طالق. ثم وطئها، وهو لا يعلم أنها لا تحل له؟
قال: لها صداق ونصف.
"مسائل حرب" ص ١٣٤