لها: اختاري، فاختارت نفسها، فهي واحدة يملك الرجعة.
قال إسحاق: هما سواء إذا نوى بأمرك بيدك ما نوى في التخيير، وإذا لم ينو شيئًا لم يكن إذا قال: خيرتك أن تأكلي شيئًا.
"مسائل الكوسج" (١١٥٤)
قال إسحاق بن منصور: سئل إسحاق فقال: أيما رجل جعل أمر امرأته بيدها، فإن أصحاب محمدٍ ﷺ اختلفوا في ذلك: فرأى عثمانُ وابن عمر ﵃: أن يكون القضاء ما قضت (١). وقال عمر وابن مسعودٍ ﵄: أمرك بيدك كقوله: اختاري. يجعلان ذلك تطليقةً يملك الرجعة (٢). وخالفهم بعضُ أصحاب النبي ﷺ فقال: ذلك إلى الرجل. والذي نعتمد عليه أن يكون القائل هذا يُدينه الحاكم، فإن أراد طلاقًا يملك الرجعة كان كذلك، وإن أراد ثانيًا أو أكثر الطلاق كان ذلك على إرادته، وقد فسر عن ابن عمر ﵄ حيث قال: القضاء ما قضت (٣). أنه قال: إلا أن ينوي غير ذلك فيحلف الرجل، ثم يجعل به، وهذا القولُ أشبه بالسنة الماضية؛ لأن النبي ﷺ حيث خيَّر نساءه، فذهب عمر ﵁ أن من خيَّر لا يكون مبتدعًا، وكلما جاز للرجل أن يطلق على مذهب قد تبين له لم يكن ذلك الطلاق إلا سنة وهو يملك الرجعة، ومما يقوي هذا المذهب قول النبي ﷺ لركانة بن عبد يزيد حين طلق امرأته البتة: "مَا أَرَدْتُ