بغير محرم- لأن النبيَّ ﷺ أمرَ بالنفي (١) ولم يذكر محْرمًا ولا غيره.
قال إسحاق: النفي سنةٌ مسنونة لا يحلُّ ضرب الأمثال لإسقاط النفي، بل تنفى بلا محرم كما جاء. بل تنفى المرأة على حال؛ لأنَّ النفي سنةُ النبيِّ ﷺ وعملَ به أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ والخلفاء (٢)، لم يكن لأحد أن يسقطه، وجهلَ هؤلاء فقالوا: قول على ﵁: كفى بالنفي فتنة (٣). وإن لم يكن له أصل لما لم يروه إلا الشيخ فمعناه قائم لو كان صحيحًا على غير ما ادعاه هو؛ لقوله: كفى بالنفي فتنة. إذا نفي كان مفتونًا فهذا يثبت النفي.
واحتجوا بأنَّ عمرَ ﵁ غرب في الخمرِ، فبلغه أنَّه تنصر، فقال: لا أغرب (٤). إنما معنى ذا أنه كان رأى نفيه نظرًا للرعية أن يخوفهم كما نفى المخنثين وغيرهم، ثم ندم في النفي في الخمر وشبهه لما لم ينفه النبي ﷺ وترك ذلك، ونفى في الزنا إلى خيبر ولم يرجع عنه (٥).