وقال الراغب: " العود الرجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه إما انصرافاً بالذات، أو بالقول والعزيمة. والمعاد يقال للعود وللزمان الذي يعود فيه، وقد يكون للمكان الذي يعود إليه " ((١)) .
القراءات القرآنية
﴿يُلْقَى﴾ :
قرأ حمزة، والكسائي، وورش بالإمالة ((٢)) ، وليس للإمالة ها هنا أي دلالة في توجيه المعنى.
القضايا البلاغية
قال الزمخشري: " سر التنكر ((٣)) في قوله تعالى ﴿إِلَى مَعَادٍ﴾ قيل: المراد به مكة، ووجهه أن يراد رده إليها يوم الفتح، ووجه تنكيره أنها كانت في ذلك اليوم معاداً له شان، ومرجعاً له اعتداد، لغلبة رسول الله (ﷺ) عليها وقهره لأهلها، ولظهور عز الإسلام وأهله، وذل الشرك وحزبه ((٤)) .
وقال ابن عاشور: " والتنكير في (معاد) للتعظيم كما يقتضيه مقام الوعد والبشارة وموقعها بعد قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ ، أي: إلى معاد أي معاد. فتنكير (معاد) أفاد أنه عظيم الشان، وترتبه على الصلة أفاد أنه لا يعطى لغيره مثله، كما أن القرآن لم يفرض على أحد مثله ((٥)) .
المعنى العام
﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾
أوجب عليك تلاوته وتبليغه والعمل به ((٦)) . وقد نقل ابن الجوزي ثلاثة أقوال في معنى قوله تعالى: ﴿فَرَضَ عَلَيْكَ﴾ :