من جهة قبلة المدينة الشريفة. وذات الجيش هي في وسط البيداء، والبيداء هي التي إذا رحل الحُجاج بعد الإحرام من ذي الحليفة استقبلوها مصعدين إلى جهة الغرب، وهي التي ورد فيها حديث عائشة ﵁ ا حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش (¬١)، وفيها نزلت آية التيمم (¬٢)، وشماليها جبل كبير يسمى أَعظَم، وهي على جادة الطريق، وورد في تاريخ المدينة (¬٣) ما برقت السماء على أعظم إلّا استهلت، ويقال إن في أعلاه نبيًا مدفونًا أو رجلًا صالحًا، وهو جبل كبير مسطح، ليس بالشاهق، وإذا نزل الغيث أيام الربيع حصل لأهل المدينة بما فيه من العشب والنبات رفق كبير (¬٤)، وشماليه جبل مخيض إلى جهة طريق الشام كما تقدم، ويليه من الشام الحفياء. فهذا الذي يُعلم اليوم من حدود الحرم ويعرف باسمه.
: واتفق الشافعي (¬٥)، مالك (¬٦)، وأحمد (¬٧) رحمهم الله تعالى، على تحريم صيد المدينة، واصطياده، وقطع أشجارها. وقال أبو حنيفة (¬٨): لا يحرم شيء .... ذلك، واختلفت الرواية عن أحمد هل يُضمن صيدها وشجرها بالجزاء