قال: "وقوله ﷺ: من صام الدهر فلا صام، أراد به أن لا يفطر أيام العيدين" (٢).
هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه (٣) من حديث أبي قتادة، وفيه (فلا صام ولا أفطر)، وفي الصحيحين (٤) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵃ (لا صام من صام الدهر)، والتأويل المذكور ذكره غيره (٥)، و (٦) يرد عليه أنه (٧) يطلق عليه صوم الدهر مع الإفطار في أيام النهي (٨)، ومما يدلّ عليه ما رويناه في السنن الكبير (٩) عن عائشة ﵂ أنها كانت تصوم الدهر في السفر والحضر، فالنهي إذاً مخصوص بمن كان يضعفه ذلك، والله أعلم.