الحروريَّة (١) أبلاهم الله تعالى بالغلوِّ في غير موضع الغلوِّ، وبالتهاون في موضع الاحتياط. ومن سلك ذلك فكأنه يعترض (٢) على أفعال رسول الله ﷺ والصحابة (٣)، والتابعين، وسائر المسلمين، فإنَّهم كانوا يلبسون الجدد من الثياب قبل غسلها، وحال الثياب في أعصارهم كحالها في عصرنا، ولو أمر رسول الله ﷺ بغسلها لما خفي ذلك؛ فإنه مما تعم به البلوى، أرأيت لو أمرت بغسلها أكنت (٤) تأمن من أن يصيبها في هذا الغسل ما يتوهم من النجاسة؟! فإن قلت: أباشر غسلها بنفسي. فهل سمعت أحدًا يروي في ذلك خبرًا عن رسول الله ﷺ، أو عن أحد من الصحابة (٥)، أنهم كانوا يوجهون (٦) على الإنسان من طريق اللزوم أو طريق الاحتياط أن يباشر بنفسه غسل ثيابه حتى يأمن عليها أوهام النجاسة؟!، والله أعلم.
Kitab: Syarh Musykilil Wasith · Pengarang: ابن الصلاح
Baca Juz 1, halaman 107
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الوسيط، ج 1، ص 107 (SanadKitab #21525, hlm. urut 194)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.