النادرة" (١) لا خلاف فيه، بل المقطوع به في الكتب كونه من النجاسات النادرة (٢). وكذلك أسقط بعضهم من قوله في "الوجيز" (٣): "وقيل: إن المذي (٤) نادر". لفظة "قيل" على أن قول القائل: قيل كذا، من غير أن يذكر غيره، بمنزلة قوله: ذكر كذا، لا يستدعي كونه مختلفاً فيه، والله أعلم.
قوله: "ومنهم من قَطَع بما ذكرناه، وهو المنصوص في القديم، وأوَّل هذه النصوص" (٥) أما تأويل ما نقله المزني: فهو أنه أراد بقوله: "ما لم يَعْدُ المخرج" (٦) حلقة الدبر وما حولها. فعبَّر بالمخرج عن الجميع. وتأويل نقل الربيع: "ما لم يخرج إلى ظاهر الإليتين" (٧) ما لم يخرج عن المعتاد. جعل ذلك ضابطاً لذلك على التساهل، والله أعلم.
قوله: "احترزنا بالطاهر عن الروث، والعين النجسة" (٨) لا يتناول بظاهره (٩) النجس بالمجاورة، وهو داخل في ذلك (١٠)، والله أعلم.