Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhadzdzab fi 'Ilmi Ushulil Fiqh al-Muqaran · Pengarang: عبد الكريم النملة

Baca Juz 3, halaman 1215

  1. الباب الرابع في الألفاظ ودلالتها على الأحكام
  2. الفصل التاسع في النص، والظاهر، والمجمل وما يتعلق بها
  3. المبحث الثاني في الظاهر
  4. المطلب الثالث في التأويل

دخل عليّ رسول اللَّه ﷺ ذات يوم فقال: " هل عندكم من شيء؟ "

فقلنا: لا، فقال: " فإني إذن صائم "، ثم أتانا يوما آخر فقلنا:

يا رسول اللَّه، أهدي إلينا حيس، فقال: " أرنيه فقد أصبحت

صائماً " فأكل، فلا تشترط النية - لذلك - لصيام التطوع، هذا ما

ذهب إليه جمهور العلماء.

ولكن الحنفية أولوا ذلك وقالوا: إن المراد هو: اشتراط النية

لصوم قضاء رمضان، وصوم النذر المطلق، وصوم الكفارة؛ نظراً

لكونها غير متعينة، فتحتاج إلى نية تعين ذلك، أما الصوم المعين

- كصوم رمضان والنذر المعين، فلا تشترط فيه النية؛ لوجود التعيين.

وهذا التأويل بعيد جداً؛ لوجوه:

الأول: أنه ورد في الحديث صيغة عموم وهي: النكرة في سياق

النفي، حيث قال: " لا صيام "، فهي عامة لكل صيام، وعلى

هذا لا يخرج من ذلك إلا ما قام الدليل على إخراجه كصيام التطوع.

الثاني: أن المتبادر من لفظ " صيام "، إنما هو الصيام الأصلي

المتخاطب به في اللغات وهو الفرض، دون ما كان وجوبه بعارض

ووقوعه نادر، وهو القضاء والنذر المطلق.

الثالث: أن حمل ذلك على صيام القضاء، والنذر المطلق وهو

نادر، وإخراج الأصل الغالب يعتبر إلغازاً في القول، ولهذا فإن

السيد لو قال لعبده: " من دخل داري من أقاربي فأكرمه "، ثم

أكرم العبد جميع أقاربه، فلامه السيد، وقال: إنما أردت أقاربي من

النسب، دون أقاربي من السبب، فإن هذا اللوم لا يقبل، ويكون

تصرف العبد موافقاً للغة، فيكون كلام السيد منكراً مستبعداً.

المثال الخامس: قوله ﷺ:

"أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل ".

Rujukan halaman ini: المهذب في علم أصول الفقه المقارن، ج 3، ص 1215 (SanadKitab #21529, hlm. urut 1137)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.