وجه الدلالة: أن النبي ﷺ
نفى الأمر مع ثبوت شفاعته ﷺ
الدالة على الندب، فدل على أن أمره للوجوب؛ لأنه لو أثبت
الأمر: لوجب عليها الامتثال والرجوع إلى زوجها.
الدليل الثامن: إجماع الصحابة ﵃ على أن
الأمر يقتضي الوجوب؛ حيث إنهم كانوا يسمعون الأمر من الكتاب
والسُّنَّة، فيحملونه على الوجوب، ولهذا لم يرد عنهم أنهم سألوا
النبي ﷺ عن المراد بهذا الأمر،
بل كانوا يحملون جميع الأوامر على الوجوب إلا إذا اقترن به قرينة تصرفه عن الوجوب، ولم ينكر بعضهم على بعض في ذلك، فكان إجماعا، وهذا ثبت في وقائع كثير:؛ ومنها:
الواقعة الأولى: أنه لما روى أبو هريرة ﵁ عن
النبي ﷺ قوله: " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا والثامنة بالتراب "
أجمع الصحابة على وجوب غسل الإناء من ولوغ الكلب سبع مرات.
الواقعة الثانية: أنهم استدلوا على وجوب الصلاة عند ذكرها
بالأمر المطلق الوارد في قوله ﷺ:
"من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ".
الواقعة الثالثة: أن أبا بكر ﵁ استدل على وجوب
الزكاة على المرتدين بقوله تعالى: (وآتوا الزكاة) ،
وقال: "والزكاة من حقها " يقصد:. إن الزكاة من حق كلمة لا إله إلا اللَّه، ولم ينكر عليه أحد فكان إجماعاً.
الواقعة الخامسة: أن عمر بن الخطاب ﵁ استدل