Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhadzdzab fi 'Ilmi Ushulil Fiqh al-Muqaran · Pengarang: عبد الكريم النملة

Baca Juz 3, halaman 1342

  1. الباب الرابع في الألفاظ ودلالتها على الأحكام
  2. الفصل الحادي عشر في الأوامر والنواهي
  3. المبحث الأول في الأمر
  4. المطلب السادس فيما تقتضيه صيغة الأمر - وهي: " افعل " - حقيقة إذا تجردت عن القرائن

بالتقصير، وهذا لا يجوز؛ لأن الصحابة اختارهم اللَّه لصحبة نبيه،

وذلك لنقل هذه الشريعة - كلها - إلى من بعدهم بكل أمانة وإتقان.

الجواب الرابع: أنه لم ينقل عن صحابي واحد في عهد النبي ﷺ أنه سأل عن مقتضى الأمر في حال من الأحوال،

وهذا يدل على أنهم كانوا يفهمون من الأمر الوجوب، دون قرائن.

الدليل التاسع: أن لفظة " افعل " تمنع من الإخلال بالفعل بدليل

أن أهل اللغة يعقبون المعصية على الأمر بلفظ " الفاء " فيقولون:

"أمرتك فعصيتني "، و " قلت لك افعل فعصيتني "، وقال تعالى:

(أفعصيت أمري) ، وقال: (لا يعصون اللَّه ما أمرهم) ،

وقال الشاعر الحصيني بن المنذر الرقاشي -

لما نصح يزيد بن المهلب بأن لا يذهب إلى الحجاج بن يوسف،

ولكنه خالف نصيحته، وذهب إلى

الحجاج فعز له - قال:

أمرتك أمراً جازماً فعصيتني ... فأصبحت مسلوب الإمارة نادما

فهنا جاءت المعصية عقب الأمر غير الممتثل بلفظ " الفاء - التي

هي للتعقيب - كما سبق في حروف المعاني - والمعصية توجب

العقوبة؛ لقوله تعالى: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا) ،

فدل هذا على أن المعصية إنما لزمت المأمور؛ لأجل إخلاله

بما أمر به، وهذا يقتضي أن لفظة الأمر - وهي افعل - المجردة عن

القرائن تفيد الوجوب، ولو لم تكن مفيدة للوجوب لم نكن

بمخالفة ذلك الأمر عاصين.

الدليل العاشر: أن السيد لو أمر عبده قائلاً: " اسقني ماء "،

فإن امتثل العبد بأن سقاه ماء، فإنه يستحق المدح، وإن لم يمتثل

- بأن لم يسقه ماء - فإنه يستحق الذم والعقوبة، فرأى العقلاء من

Rujukan halaman ini: المهذب في علم أصول الفقه المقارن، ج 3، ص 1342 (SanadKitab #21529, hlm. urut 1256)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.