وفي "المسند" عن البهي، عن عائشة: قال رسول الله: "لو كان أسامة جارية لكسوته، وحلَّيته حتى أنفقه" (¬١).
ومن غير وجه عن عمر، أنَّه لم يلق أسامة قط إلَّا قال: السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله، توفي رسول الله ﷺ وأنت عليَّ أمير.
جرير بن حازم: حدَّثنا ابن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله قال: رأيت أسامة بن زيد مضطجعًا عند باب حجرة عائشة، رافعًا عقيرته يتغنَّى، ورأيته يصلي عند قبر النبي ﷺ، فمَرَّ به مروان، فقال: أتصلي عند قبر، وقال له قولًا قبيحًا، فقال: يا مروان، إنك فاحش متفحِّش، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله يبغض الفاحش المتفحّش" (¬٢).
وقال قيس بن أبي حازم: إن رسول الله حين بلغه أنَّ الراية صارت إلى خالد قال: "فهلا إلى رجل قُتِلَ أبوه"? يعني: أسامة.
إبراهيم بن طهمان، عن عتبة بن عبد الله، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم، قال: دخلت على فاطمة بنت قيس وقد طلَّقها زوجها … الحديث. فلما حلت، قال رسول الله ﷺ: "هل ذكرك أحد"؟ قالت: نعم، معاوية وأبو الجهم، فقال: "أمَّا أبو الجهم فشديد الخلق، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، ولكن أنكحك أسامة". فقلت: أسامة تهاونًا بأمر أسامة، ثم قلت: سمعًا وطاعة لله ولرسوله، فزوجينه فكرمني الله بأبي زيد، وشرَّفني الله ورفعني به (¬٣).