روى جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ خرج على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا، فقال ﵇: «لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا منكم، كنت كلما أتيت على قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ٢٣]، قالوا: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد» (١).
وهذا يدل على ذكاء الجن وفطنتهم، ومعرفتهم بمواقع الخطاب.
وقوله في هذه السورة: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ﴾ [الرحمن: ٣١] وعيد للجن والإنس المكلفين العمل بالشريعة.
وقال قتادة: معناه فراغ الدنيا وانقضاؤها ومجيء الآخرة والجزاء فيها، والله تعالى لا يشغله شيء عن شيء (٢).